النويري
280
نهاية الأرب في فنون الأدب
فتعرض على بهاء الدين زهير ، فيعجبه خطه وعبارته . فطلبه فحضر إلى خدمته ، وتحدث معبه ، فأعجبه كلامه ، وسأله عن جامكيته . فقال دون دينارين في الجهتين ، فعرض عليه أن يسافر صحبته [ إلى الديار المصرية « 1 » ] ، فأجاب إلى ذلك . وسربه ، فاستصحبه معه ، وناب عنه بديوان الإنشاء إلى الأيام الصالحية . ثم استقل بعد ذلك بصحابة ديوان الإنشاء ، ووزر كما تقدم . ولما انفصل من الوزارة [ قال ] « 2 » : جاءت فما كثّرت ، وراحت فما أثّرت . وله نظم حسن ، وقد قدمنا ذكر شئ من كلامه ، رحمه اللَّه تعالى « 3 » . وفيها ، في يوم الخميس ، منتصف جمادى الآخرة ، توفى الأمير بدر الدين بكتوت العلائي ، وكانت وفاته بالقاهرة . وقد عظم شأنه ، وسمت همته ، حتى تعرض لطلب بعض الأكابر الأمراء الخاصكية الأشرفية ، مقدمى « 4 » الألوف . فيقال أنه سقى سما فمات ، سامحه اللَّه تعالى . وفيها ، في يوم الخميس ، خامس شعبان ، توفى الملك الحافظ غياث الدين أبو عبد اللَّه محمد ابن الملك السعيد معين الدين بن شاهانشاه ابن الملك الأمجد مجد الدين بهرام شاه بن فروخ شاه بن شاهانشاه بن أيوب ، وصلَّى عليه بعد صلاة الجمعة بجامع دمشق ، ودفن بتربة ابن المقدم ، بمقبرة باب الفراديس ، رحمه اللَّه « 5 » .
--> « 1 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 186 . « 2 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 186 . « 3 » هذه الترجمة تطابق ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 186 . « 4 » في الأصل مقدمين ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 5 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 189 .